تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة
الشيخ: لأنه آكد ولأنه يمكن قضاء الوتر بخلاف الكسوف، الوتر إذا فات لعذر شرعي فإنه يقضى في النهار والكسوف لا يقضى ففيه سببان.
فصل
في الصلاة للآيات
القارئ: ولا يصلى لغير الكسوف من الآيات لأنه لم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن أحد من خلفائه إلا أن أحمد ﵁ قال يصلي للزلزلة الدائمة لأن النبي ﷺ علل الخسوف بأنه آية يخوف الله بها عباده والزلزلة أشد تخويفاً فأما الرجفة فلا تبقى مدة تتسع للصلاة.
الشيخ: هذه المسألة مما اختلف فيها العلماء هل يصلى للآيات المزعجة غير الكسوف كالزلازل والصواعق والرياح الشديدة المستمرة أو لا يصلى إلا للكسوف؟ في هذا أقوال للعلماء والصحيح أن كل ما خرج عن المعهود مما فيه التخويف فإنه يصلى له مثل الزلزلة الدائمة أو الصواعق الدائمة أو الرياح الشديدة العاصفة أو غير ذلك مما يعد خارجاً عن المعهود مخوفاً للعباد لقول النبي ﷺ (يخوف الله بهما) يعني بالشمس والقمر (عباده).
السائل: في موضوع الصلاة لهذه الطوارئ كالريح وغيرها فقد جاء أن النبي ﵊ كان ذات مرة في غزوة من الغزوات وأخبر الصحابة بأنه ستهب ريح شديدة وأمرهم أن لا يخرجوا من رحالهم ولم يصلِّ ﵊ هذه الصلاة مع شدة الريح؟
الشيخ: نعم لكنها ليست خارجة عن المعهود لكن إذا كانت خارجة عن المعهود بأن كانت دائمة ومستمرة وعاصفة فإنه يصلى لها وكذلك الرعد الشديد الصواعق وغير ذلك كل ما يخوف الله به العباد مما خرج عن المعهود فإنه يصلى له.
السائل: كيف تكسف الشمس بعد الغروب؟
الشيخ: نعم تكسف أما في عهدنا الآن فواضح يعرفونها أما فيما سبق فلعلهم يشاهدون ابتداء الكسوف.
السائل: بالنسبة للنساء هل يصلين جماعة أو فرادى في الليل صلاة الكسوف؟