Skip to content

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة كتاب الصلاة باب صلاة الكسوف

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٧٥

القارئ: وإن صلى في كل ركعة ثلاث ركوعات على نحو ما ذكرنا جاز لأن عائشة روت أن رسول الله ﷺ صلى ست ركعات وأربع سجدات رواه مسلم.

الشيخ: على كل حال هذا الحديث لا يصح سواء من حديث ابن عباس أو من حديث عائشة لا يصح عن النبي ﷺ أن يصلى في كل ركعة ثلاث ركوعات ووجه ذلك أن الكسوف بالاتفاق لم يحصل في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا مرة واحدة والثابت في الصحيحين أنه صلى ركعتين في كل ركعة ركوعان وما عدا ذلك فإنه شاذ لا يصح ومعروف أن من شروط صحة الحديث أن لا يكون شاذاً فكل ما روي عن النبي ﵊ أنه صلى أكثر من ركوعين في كل ركعة فهو حديث لا يصح نبه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.

القارئ: وإن جعل في كل ركعة أربع ركوعات جاز أيضاً لأنه يروى عن علي وابن عباس عن النبي ﷺ والمختار الأول لأنه أصح وأشهر.

الشيخ: ما هو الأول؟ ركوعان في كل ركعة هذا هو الأصح لكن روى مسلم في صحيحه عن علي ابن أبي طالب ﵁ أنه صلى في كسوف ركعتين في كل ركعة ثلاث ركوعات وفعل علي ﵁ مما يحتج به وكأنه ﵁ رأى الزيادة لأنه ظن أن الكسوف سيستمر طويلاً فزاد ولكنا نختار كما اختار المؤلف ﵀ أن يصلي ركعتين في كل ركعة ركوعان فقط.

القارئ: ووقتها من حين الكسوف إلى حين التجلي فإن فاتت لم تقضَ لقول النبي ﷺ (صلوا حتى يكشف الله ما بكم) وإن تجلت وهو في الصلاة أتمها وخففها وإن سلم قبل انجلائها لم يصلِّ أخرى واشتغل بالذكر والدعاء وإن استترت بغيم صلى لأن الأصل بقاء الكسوف وإن غابت كاسفة فهو كانجلائها لأنه ذهب وقت الانتفاع بنورها وإن طلعت الشمس والقمر خاسف فكذلك لما ذكرنا وإن غاب ليلاً.