تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة
القارئ: ويستحب أن يبكر إليها المأموم ماشياً مظهراً للتكبير لأن علياً ﵁ قال من السنة أن يأتي العيد ماشيا رواه الترمذي وقال حديث حسن ولأنه أعظم للأجر ويتأخر الإمام إلى وقت الصلاة لأن النبي ﷺ كان يفعله ولأن الإمام ينتظر ولا ينتظر وإذا غدا من طريق رجع من غيره لأن جابراً قال كان النبي ﷺ إذا كان يوم عيد خالف الطريق رواه البخاري.
الشيخ: هذا أيضاً من الأشياء المستحبة في صلاة العيد أن يخرج إليها مبكراً من حين أن يصلي الفجر حسب ما تيسر له وأن يكون مظهراً للتكبير المطلق: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد هذا في غير الإمام أما الإمام فيسن له أن يتأخر لأن هذا فعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكذلك في الجمعة وأما ما يفعله بعض الناس من أئمة الجمع من التقدم إلى المسجد والجلوس حتى يأتي وقت الزوال فهذا خلاف السنة لا شك فبقاء الإمام في بيته أفضل من تقدمه في الجمعة أو في العيد.
وأما مخالفة الطريق فهو سنة واختلف العلماء في علته بعد الاتفاق على أن المؤمن لا يسأل عن علة الحكم الذي ثبت عن النبي ﷺ لأن كل ما فعله الرسول فهو حكمة لا شك لكن الحكمة والله أعلم إظهار الشعائر في أسواق البلد كلها لأنهم لو كان الناس لا يأتون إلا من الجهة التي يسهل فيها الخروج لامتلأت الأسواق من هذه الجهة وخلت الأسواق من الجهة الأخرى فكان في مخالفة الطريق إظهار للشعائر.
وقيل لأجل أن يشهد له طريقان الأول والثاني.