Skip to content

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة كتاب الصلاة باب صلاة الخوف

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٧١

القارئ: الوجه الخامس إذا كان العدو في جهة القبلة بحيث لا يخفى بعضهم على المسلمين ولم يخافوا كمينا صلى بهم كما روى جابر قال شهدت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف فصففنا خلفه صفين والعدو بيننا وبين القبلة فكبر رسول الله ﷺ فكبرنا جميعا ثم ركع وركعنا ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه وقام الصف المؤخر في نحر العدو فلما قضى رسول الله ﷺ السجود وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم ثم ركع رسول الله ﷺ وركعنا جميعا ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا ثم انحدر بالسجود والصف الذي كان يليه مؤخراً في الركعة الأولى وقام الصف المؤخر في نحور العدو فلما قضى النبي ﷺ السجود وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجد ثم سلم النبي ﷺ وسلمنا جميعا أخرجه مسلم.

الشيخ: هذه الصورة معروفة الآن العدو قِبَل القبلة صفهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صفين فكبر بهم جميعاً وركع بهم جميعاً وسجد ومعه الصف الأول ثم قام فسجد الصف المؤخر وعلى هذا فيكون قيامهم بين الركوع والسجود أعني الصف المؤخر يكون طويلاً أو قصيرا؟ طويلاً لأنهم لم يسجدوا إلا بعد أن سجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورفع فلما قاموا تأخر الصف المقدم وصار في مكان الصف المؤخر وتقدم الصف المؤخر وصار في مكان الصف المقدم أولاً وفعلوا في الركعة الثانية كما فعلوا في الركعة الأولى وفي هذا دليل على جواز العمل وإن كثر في صلاة الخوف للضرورة إليه وفيه كمال العدل بين المصلين لأن النبي ﷺ جعل الصف المقدم مؤخراً والمؤخر مقدماً لئلا يقول الصف المؤخر إن هؤلاء فضلونا في الصف المقدم في الركعتين جميعاً.