Skip to content

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة كتاب الصلاة باب صلاة الخوف

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٦٨

الشيخ: هذا إذا تأملته وجدته مطابقاً للآية قال (فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا) يعني أتموا صلاتهم (فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ) وهذا من حسن الترتيب ومن كمال العدل لأن الطائفة الأولى أدركت مع النبي ﷺ فضيلة والثانية أدركت فضيلة أخرى الأولى أدركت فضيلة تكبيرة الإحرام والثانية أدركت فضيلة التشهد والتسليم ولهذا جعل الله تعالى الثانية هي التي صلت مع الرسول (وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ) الأولى يعتبر فاتها شيء من الصلاة وهي الركعة والطائفة الثانية لم يفتها شيء في الواقع لأن النبي ﷺ انتظر الطائفة الثانية حتى قضت الركعة وسلم بهم وفي هذا دليل على سهولة الشريعة الإسلامية لأن صلاة الخوف هذه خالفت غيرها من الصلوات من وجوه:

الوجه الأول أن الطائفة الأولى انفردت عن الإمام وسلمت قبله.

والثاني أن الطائفة الثانية قضت ما فاتها قبل أن يسلم.

ومنها أيضاً أن الإمام في الركعة الثانية يلزمه أن يطيلها أكثر من الركعة الأولى لأنه سينتظر قضاء الطائفة الأولى للركعة ثم ذهابهم ثم مجيء الطائفة الثانية ثم دخولها في الصلاة وقراءتها الفاتحة فهو سوف يطول الركعة الثانية أكثر من الأولى مع أن القاعدة في الصلوات أن الركعة الثانية أقصر من الأولى.

السائل: المؤلف ﵀ ذكر الإمام أحمد وقال ﵁ فهل الترضي خاص بالصحابة أم عام؟

الشيخ: لا، عام بنص القرآن لكن تخصيص رجل معين جرت عادة العلماء أنهم لا يخصون إلا الصحابي فقط ولكن ليس حراماً أن تقول رضي الله عن فلان.