Skip to content

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة كتاب الصلاة باب قصر الصلاة

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٢٨

الشيخ: هذا الشرط الأول أن يبلغ المسافة التي عينها المؤلف ﵀ وهي أربعة برد ستة عشر فرسخا ثمانية وأربعون ميلاً هاشمية وقدرت بالكيلو بنحو واحد وثمانين أو ثلاث وثمانين كيلو هذه هي المسافة والمراد من كلام العلماء في هذا التحديد المراد التقريب لا التحديد لأن التحديد إلى هذا الحد نعلم علم اليقين أن النبي ﷺ لم يرده إذ أنه يقتضي أن من كان في مكان هذا وهو دون ثمانية وأربعين ميلاً يقصر والذي في مكان القارئ لا يقصر لأنه تمت ثمان وأربعون ميلاً وهذا أمر لا يمكن ولهذا أنكر شيخ الإسلام هذا غاية الإنكار وقال لا يمكن هذا التحديد لم يكن في عهد الرسول ﵊ مساحين يمسحون الأرض حتى نقول أن مقدار شعيرة تميز بين من يصح له القصر ومن لا يصح هذا بعيد جداً واختار ﵀ أن العبرة في ذلك بالعرف فما عده الناس سفراً فهو سفر وما لم يعدوه سفراً فليس بسفر وقال إن المسافة الطويلة في الزمن القصير سفر وإن الزمن الطويل في المسافة القصيرة سفر فالعبرة بمن يودع ويشيع ويستقبل حسب عادة الناس فيما سبق أما الآن فليس بوداع ولا تشيع فالعبرة بما عده الناس وقال إن هذا داخل تحت العموم أي عموم القاعدة المعروفة وهي:

وكل ما أتى ولم يحدد ... بالشرع كالحرز فبالعرف احدد