Skip to content

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة كتاب الصلاة باب سجود السهو

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٦٤

سبب هذا الانقباض يقول وخرجت السرعان من أبواب المساجد يعني الذين يخرجون سريعاً خرجوا يقولون قصرت الصلاة ولم يفكروا أن الرسول قد ينسى والوقت وقت تشريع فيمكن أن الصلاة قصرت خرجوا يقولون قصرت الصلاة وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه في القوم يعني المصلين أبو بكر وعمر وهما أخص أصحابه به ومع ذلك هابا أن يكلماه أولاً لأن النبي ﷺ ألقى الله عليه المهابة ثانياً أنه في هذه الحال حتى وإن كان الإنسان يستطيع أن يتكلم معه لكن إذا رآه على هذه الحال سوف يهابه أكثر كونه قام واتكأ وشبك بين أصابعه ووضع خده على ظهر كفه وشبك بين أصابعه وكأنه غضبان لا شك أن الإنسان سوف يتهيب الإنسان لو يجد شخصاً مثله على هذه الحال لتهيب أن يكلمه أو استحى أن يكلمه وإلا فلا شك أن أشد الناس ادلالاً على الرسول ﵊ هما أبو بكر وعمر ولكنهما هابا أن يكلماه لسببين السبب الأول ما ألقى الله على رسوله من المهابة والسبب الثاني أن حاله الآن تستدعي المهابة ولكن يسر الله ﷿ من يكلمه رجل في يديه طول يعني يداه طويلتان ولعل النبي ﷺ يمازحه أحياناً ياذا اليدين والإنسان إذا كان يمازحه الكبير أحياناً يكون هو منطلقاً معه ومجترئاً عليه ولكنه ﵁ تكلم بأدب فقال يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة لم يجزم بأنه نسي ولا بأنه قصر الصلاة بل الأمر إما كذا وإما كذا وبقي قسم ثالث بمقتضى القسمة العقلية لكنه لا يمكن أن يقع يعني أو سلمت قبل التمام عمداً هذا الاحتمال الثالث احتمال عقلي لكنه باعتبار حال النبي ﵊ ممتنع أليس كذلك؟ ولهذا لم يذكره لأن هذا شيء ممتنع لا يمكن أن يقع من الرسول ﵊ أن يسلم من الصلاة قبل إتمامها عمداً فقال النبي ﷺ (لم أنس ولم تقصر) إن رسول الله ﷺ أصدق الناس قولاً فنفى النسيان ونفى القصر وأحد