Skip to content

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة كتاب الصلاة باب صلاة التطوع

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٣٩

وأكثرها ثمان ركعات لما روت أم هاني أن النبي ﷺ دخل بيتها يوم فتح مكة فصلى ثمان ركعات فلم أرى قط صلاة أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود متفق عليه.

ووقتها إذا علت الشمس واشتد حرها لقوله ﵊ (صلاة الأوابين حين ترمض الفصال) رواه مسلم قال أبو الخطاب يستحب المداومة عليها لحديث أبي هريرة ﵁ ولقوله ﵊ (من حافظ على شفعة الضحى غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر) أخرجه الترمذي ولأن أحب العمل إلى الله أدومه وقال غيره لا يستحب ذلك لقول عائشة ﵂ ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي الضحى قط متفق عليه ولأن فيها تشبيهاً بالفرائض.

الشيخ: هذا الفصل فيه ثلاثة مباحث:

الأول صلاة الضحى هل هي سنة أو لا؟ وفيها للعلماء ثلاثة أقوال القول الأول أنها ليست بسنة مطلقة واستدلوا بحديث عائشة ﵂ لأنها قالت إن النبي ﷺ ما رأيته يصلي الضحى قط وهي من أخص الناس به ولكن من المعلوم أن مثل هذا لا يصح أن يكون نافياً لما ثبت لأنه إذا قالت ما رأيت فيقال وغيرها رأى أو جاءت أحاديث قولية غير فعلية تدل على استحبابها.

القول الثاني أنها سنة دائماً عكس القول الأول فيسن للإنسان أن يصلي ركعتي الضحى دائماً واستدل هؤلاء بحديث أبي هريرة وبحديث (يصبح على كل سلامى من الناس صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس) قال (ويجزئ عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى) قالوا فلو لم يكن منهما إلا هذه الفائدة لكفى في مشروعيتهما كل يوم.