Skip to content

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة كتاب الإجارة باب العارية

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ٣٣١

القارئ: وتصح في كل عين ينتفع بها مع بقاء عينها لأن النبي ﷺ استعار من أبي طلحة فرساً فركبها واستعار من صفوان بن أمية أدراعا رواه أبو داود.

الشيخ: حديث أبي طلحة القصة فيه أنهم في المدينة سمعوا صيحة يعني غارة على البلد فركب النبي ﷺ على هذا الفرس وهو فرس عري ليس عليه شيء على ظهره واستبرأ الخبر ولما فزع الناس وإذا برسول الله ﷺ راجع مستبرء الخبر فقال لهم (ارجعوا فلن تراعوا) أو كلمة نحوها فيحتمل أن الرسول ﷺ استعاره منه ويحتمل أنه وجده وللحاجة ركبه بدون استعارة ولأن النبي ﷺ الكل يفرح أن ينتفع بماله ويُسَرُّ به وعلى كل حال فالدليل الواضح هو قصة صفوان بن أمية فإن النبي ﷺ استعار منه دروعاً.

القارئ: وسئل ﷺ عن حق الإبل فقال (إعارة دلوها وإطراق فحلها) فثبت إعارة ذلك بالخبر وقسنا عليه سائر ما ينتفع به مع بقاء عينه ويجوز إعارة الفحل للضراب للخبر والكلب للصيد قياساً عليه

الشيخ: قوله ﷺ (إعارة دلوها) معناه إذا طلب صاحب الإبل من شخص أن يعيره الدلو ليسقي إبله.

السائل: رجل أُودِعَ وديعة فوضعها في غير حرزها ليخدع اللصوص كمن جعل المال في الغسالة وضع عليه ملابس فما حكم ذلك؟

الشيخ: إذا حفظ الوديعة في غير حرزها حتى يُغَرِّرَ بالسارق فنقول له أرأيت لو ترك الصندوق مفتوحاً وقال أغرر بالسارق لأجل إذا رآه مفتوحاً قال هذا ليس فيه شيء؟ فهل هذا ينفعه؟ الجواب لا، إذا هو عليه أن يحفظها في حرز مثلها وإذا سرقت من حرز مثلها فليس بمفرط.

السائل: قوله ﷺ (الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) (ما) هنا مصدرية ظرفية وعليه ألا تكون بمعنى ما يروى عند الناس في قولهم (ما دام العبد ... )؟