Skip to content

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة كتاب الوكالة باب المساقاة

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ١٨٢

الأرض بأجرة أو مزارعة واختار شيخ الإسلام ﵀ أن ذلك جائز أي أن تأجير البستان كله نخله وأرضه جائز فيقول صاحب الأرض خذ هذا البستان أجرتك إياه بعشرة آلاف ريال كل سنة تعطيني عشرة آلاف ريال والثمر لك، واستدل شيخ الإسلام على ذلك بتضمين أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ حديقة أسيد بن الحضير كان عليه دين فضمنها بعض الناس على أن يسلم الآن كذا وكذا من الدراهم وتكون الحديقة له لمدة عشر سنوات أو خمس سنوات، وعمر ﵁ له سنة متبعة وأيضاً نقول إن في ذلك مصلحة والآن قد بدأ أهل الأراضي والنخيل يتعاملون بهذه المعاملة وإلا ففي السابق لا يمكن أن يتعاملوا بهذه المعاملة إلا مساقاة في الشجر وإجارة في الأرض أو مزارعة، لكن الصواب ما ذهب إليه الشيخ ﵀ وفيه مصلحة للطرفين أما صحاب الأرض فيقول أنا آخذ دراهم بدون منازعة وبدون مراقبة للفلاح والفلاح أيضاً يطمئن فيأخذ من الثمر ما شاء ويتصدق بما شاء ويهدي لمن شاء ولا شريك له في ذلك لأن صاحب الأرض قد أخذ الأجرة وقول المؤلف ﵀ (شرط دراهم لأحدهما) هذا في المساقاة أما لو أجره تأجيراً فقد ذكرنا الخلاف في هذه المسألة.

القارئ: ولو شرط له ثمرة عام غير الذي عامله فيه لم يصح كما لو شرط للمضارب ربح غير مال المضاربة وإن قال إن سقيته سيحاً فلك الثلث وإن سقيته بنضح فلك النصف وإن زرعت في الأرض حنطة فلك النصف وإن زرعت شعيراً فلك الثلث لم يصح لأنه عقد على مجهول فلم يصح كبيعتين في بيعة ويتخرج أن يصح بناءً على قوله في الإجارة إن خطته رومياً فلك درهم وإن خطته فارسياً فلك نصف درهم.