Skip to content

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة كتاب البيع باب الربا

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

ابن عثيمين

Printed page ٤/ ٢٧٦

(الكاتب) لأنه إذا كتب الربا دل على رضاه به وعلى ثبوته بكتابته وهل يستفاد من هذا الحديث أن الكاتب لا يكون شاهداً لأنه قال (شاهديه وكاتبه)؟ الجواب لا يدل على هذا بل يدل على أن الإثبات يكون بشاهدين وكاتب ولكن يجوز أن يكون الكاتب أحد الشاهدين.

القارئ: وهو على ضربين ربا الفضل وربا النسيئة.

الشيخ: تكلمنا على الربا فيما سبق وقلنا إن الربا هو الزيادة ومنه قوله ﵎ (فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَت) أي علت وأما في الشرع فهو زيادة في أشياء يحرم فيها التفاضل وليس كل زيادة تسمى ربا في الشرع فلو بعت سيارة بسيارتين فهو جائز وإن كانت قيمة السيارتين أكثر لأن السيارات ليس فيها ربا.

القارئ: وهو على ضربين ربا الفضل وربا النسيئة.

الشيخ: والأصل هو ربا النسيئة وهو الأشد ولهذا قال النبي ﷺ (إنما الربا في النسيئة) يعني الربا الأغلظ هو في النسيئة يعني بالتأخير أما ربا الفضل فهو وسيلة ولذلك صار فيه خلاف في العصر الأول ولكن الحمد الله أستقر الإجماع على تحريم ربا الفضل وربا النسيئة.

القارئ: والأعيان المنصوص على الربا فيها ستة مذكورة في حديث عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ أنه قال (الذهب بالذهب مثلاً بمثل والفضة بالفضة مثلاً بالمثل والتمر بالتمر مثلاً بمثل والبر بالبر مثلاً بمثل والشعير بالشعير مثلاً بمثل والملح بالملح مثلاً بمثل من زاد أو ازداد فقد أربى بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يداً بيد وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم يداً بيد وبيعوا الشعير بالتمر كيف شئتم يداً بيد) رواه مسلم.