تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة
Printed page ٣/ ٩٩
القارئ: وإذا دفع رب المال الصدقة إلى غني يظنه فقيرا ففيه روايتان إحداهما: لا يجزئه لأنه دفعها إلى غير مستحقها فأشبه دفع الدين إلى غير صاحبه والثانية: يجزئه لأن النبي ﷺ اكتفي بالظاهر لقوله للرجلين (إن شئتما أعطيتكما منها ولاحظ فيها لغني) وهذا يدل على أنه يجزيء ولأن الغنى يخفى فاعتبار حقيقته يشق ولهذا قال الله تعالى: (يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ) وإن بان كافر أو عبداً أو هاشميا لم تجزئه رواية وحدة لأن حال هؤلاء لا تخفى فلم يعذر الدافع إليهم بخلاف الغني.