تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة
الشيخ: عمم ابن حامد ﵀ حتى في اللحم والمؤلف يقول في الأول: من كل مقتات من الحب والثمر يعني دون اللحم والصواب ما قاله ابن حامد: إنه إذا كان مثلاً في مكان يقتاتون لحوم الحيتان يجزيء اللحم لكن كيف يكيلون اللحم وهو موزون نقول أما إذا كان اللحم جافاً فكيله سهل وأما إذا كان موزون فإنه يزاد في الوزن لأن اللحم إذا طري يكون ثقيلاً فلا بد أن يزيد فإذا كان الصاع كيلوين وأربعين غراماً فليجعل أربعة كيلوات لأن الموزون مادام المقصود الكيل يحتاج إلى زيادةٍ في الوزن.
فصل
القارئ: والأفضل عند أبي عبد الله إخراج التمر لما روى مجاهد قال: قلت لابن عمر: إن الله قد أوسع والبر أفضل من التمر قال: إن أصحابي قد سلكوا طريقاً وأنا احب أن أسلكه فآثر الاقتداء بهم على غيره وكذلك أحمد ثم بعد التمر البر لأنه أكثر نفعاً وأجود.
الشيخ: يعنى ثم الباقي على السواء والأفضل إخراج ما كان أنفع للفقراء هذا هو الصحيح لأن المقصود بها نفع الفقراء ولهذا قال ابن عباس ﵄: (ن النبي ﷺ فرضها طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين) وما كان أنفع لهم فهو أولى لكن ابن عمر رضى الله عنه من قاعدته التحري التام للسنة حتى إنه سلك مسلكاً غريباً في الإقتداء بالرسول ﵊ وهو أنه يقتدي به ﷺ حتى في الأمور التي وقعت اتفاقاً بدون قصد حتى كان في السفر يتحين المكان الذي بال فيه الرسول ﵊ فينزل ويبول فيه من شدة تحريه لكن هذا الأصل يقول شيخ الإسلام خالفه عليه جمهور الصحابة.
فصل
القارئ: ولا يجزيء الخبزُ لأنه خارج عن الكيل والادخار ولا حب معيب ولا مسوس ولا قديم تغير طعمه لقول الله تعالى: (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ) ولا تجزيء القيمة لأنه عدول عن المنصوص.