Skip to content

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة كتاب الزكاة باب زكاة الزروع والثمار

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ١

الشيخ: الظاهر الأول أنه لا عشر عليهم لأن الزكاة يُغلّب فيها جانب العبادة بدليل قول النبي ﷺ لمعاذ بن جبل لما بعثه إلى اليمن قال (فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فإن هم أجابوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمسة صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة) فدل ذلك على أن الزكاة عبادة فتغلب فهؤلاء أهل الذمة لا نأخذ منهم الزكاة كيف نأخذ منهم الزكاة وهم لم يسلموا فالصواب المذهب في هذه المسألة وأن عليهم الخراج وليس عليهم الزكاة.

فصل

القارئ: وفي العسل العشر لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ كان يؤخذ في زمانه من قِرَب العسل من كل عشر قرب قربةً من أوسطها رواه أبو عبيد، وعن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ: (في العسل في كل عشر قرب قربة) رواه أبو داود والترمذى وقال الترمذى: في إسناده مقال ولا يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ كبير شيء ومقتضى هذا أن يكون نصابه عشر قرب والقربة مائة رطل كذلك ذكره العلماء في تقرير القرب التي قدروا بها في القلتين وقال أصحابنا: نصابه عشرة أفراق لأن الزهري قال: في عشرة أفراق فرق ثم اختلفوا وقال ابن حامد والقاضي في المجرد: الفَرَق ستون رطلا وحكي عن القاضي أنه قال: الفرق ستة وثلاثون رطلا والمشهور عند أهل العربية الفرق الذي هو ثلاثة آصع وهو ستة عشر رطلا.