Skip to content

الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء في كيفية حكم الإمام

الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء

الخيربيتي

Printed page ١٧٦

حَاجتهم وخلتهم، وفقرهم احتجب الله دون حَاجته وَخلته، وَفَقره ". وَفِي رِوَايَة: " أغلق الله أَبْوَاب السَّمَاء دون خلته وَحَاجته ومسكنته ".

فَائِدَة: المُرَاد باحتجاب الْوَالِي عَن أَرْبَاب الْحَوَائِج والمهمات أَي: يلجون عَلَيْهِ، فيعرضونها، فَترفع عَمَّن استمال ذَلِك. وَالْمرَاد باحتجاب الله تَعَالَى: أَلا يُجيب دَعوته، وَأَن يخيب آماله، ويبعده عَمَّا يبتغيه ويمنعه عَنهُ، فَلَا يجد سَبِيلا إِلَى حَاجته.

وَالْفرق بَين الْحَاجة، والخلة، والفقر: أَن الأول يسْتَعْمل فِي الْإِضْرَار الْعَام. وَالثَّانِي: فِي الْإِضْرَار الْخَاص.

وَالثَّالِث: فِيمَا كَانَ كاسرا لِلظهْرِ.

وَعَن ابْن عمر ﵁ أَنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ﷺ] : " من كَانَ وصلَة لِأَخِيهِ الْمُسلم، إِلَى ذِي سُلْطَان، فِي مَنْفَعَة بر، أَو يسر عسير أعين على إجَازَة الصِّرَاط يَوْم دحض الْأَقْدَام ". وَعَن الْحسن بن عَليّ ﵁ أَنه قَالَ: كَانَ رَسُول الله -[ﷺ]- يَقُول: " ليبلغ الشَّاهِد الْغَائِب، وأبلغوني حَاجَة من لَا يقدر على إبلاغ