Skip to content

الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء فائدة في الفرق بين الإقرار والهبة

الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء

الخيربيتي

Printed page ٣٤٧

وَثَالِثهَا: رجل تبرع عَن آخر بِقَضَاء مهر امْرَأَته، فَطلقهَا قبل الدُّخُول يرجع الْمُتَبَرّع بِنصْف الْمهْر.

وَقَالَ زفر ﵀: يرجع الزَّوْج.

وَهَذَا الْخلاف إِذا كَانَ الْمُتَبَرّع قضى جَمِيع ذَلِك بِغَيْر أَمرهم.

أما إِذا قضى كُله بأمرهم، فَلَيْسَ للمتبرع الرُّجُوع بالِاتِّفَاقِ، بل الدّين للرَّاهِن وَالْمُشْتَرِي وَالزَّوْج.

رجل وهب من رجل كرباسا، فَقَصره الْمَوْهُوب لَهُ، لَيْسَ للْوَاهِب أَن يرجع فِيهِ.

فرق بَين هَذَا وَبَين الْغسْل، وَالْفرق: أَن فِي الْوَجْه الأول زِيَادَة مُتَّصِلَة، وَفِي الْوَجْه الثَّانِي لَا.

وهب من آخر عبدا كَافِرًا، فَأسلم فِي يَد الْمَوْهُوب لَهُ، لَيْسَ لَهُ أَن يرجع فِيهِ، لِأَن الْإِسْلَام زِيَادَة فِيهِ.

وهب من رجل تَمرا ب " بَغْدَاد " فَحمل الْمَوْهُوب لَهُ التَّمْر إِلَى " بَلخ "، لَيْسَ للْوَاهِب أَن يرجع فِيهِ، وَكَذَا إِن أخرج من دَار الْحَرْب عبدا إِلَى دَار الْإِسْلَام وَإِنَّمَا لَا يرجع، إِذا كَانَ قِيمَته أَكثر من قيمَة الْمَكَان الأول، وَإِن كَانَ مستويا لَهُ أَن يرجع، لِأَن هَذَا لَيْسَ زِيَادَة.

قَالَ الآخر: ادخل كرمي، وَخذ من الْعِنَب، فَلهُ أَن يَأْخُذ من الْعِنَب مَا يشْبع بِهِ إِنْسَان وَاحِد، لِأَن هَذَا إِذن بِأخذ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ للْحَال.

رجل وهب لِابْنِهِ الصَّغِير دَارا، وَالدَّار مَشْغُولَة بمتاع الْوَاهِب، جَازَ لِأَن الشَّرْط قبض الْوَاهِب.