Skip to content

الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء مسائل

الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء

الخيربيتي

Printed page ٢٨٤

وَإِذا فتح الإِمَام بَلْدَة عنْوَة - أَي قهرا - قسمهَا إِن شَاءَ، وَإِلَّا وضع الْخراج على أراضيهم وعَلى أنفسهم، وَيقسم الْمَنْقُول، وَيقتل الْأُسَارَى، أَو يسترقهم، أَو يتركهم أهل ذمَّة، وَلَا يردهم إِلَى دَار الْحَرْب، وَالْإِمَام لَا يفادى بهم عِنْد أبي حنيفَة ﵀ أَي: لَا يُعْطي الإِمَام الْكفَّار أساراهم ليَأْخُذ بدلهم مَالا مِنْهُم أَو أُسَارَى الْمُسلمين.

وَأَجَازَ أَبُو يُوسُف ﵀ أَن يفْدي الإِمَام أساراهم باسارى الْمُسلمين.

وَلَا يجوز الْفِدَاء بِالْمَالِ فِي الْمَشْهُور من الرِّوَايَات، وَلَا يجوز الْمَنّ عَلَيْهِم أَيْضا.

وَعند الشَّافِعِي ﵀ يجوز الْمَنّ وَالْفِدَاء بِالْمَالِ.

وَلَا بَأْس للْإِمَام أَن يحرض الْغُزَاة حَال الْقِتَال، فَيَقُول الإِمَام: " من قتل قَتِيلا فَلهُ سلبه ". فَحِينَئِذٍ يَأْخُذ الْقَاتِل مَا على الْمَقْتُول من ثِيَابه وسلاحه ومركبه، وسرجه، وآلته، وَمَا مَعَ الْمَقْتُول من دِرْهَم أَو دِينَار، وَمَا يكون مَحْمُولا على دَابَّته من مَال، أَو يَجْعَل الإِمَام لسرية الرّبع بعد الْخمس، أَي: بعد إِخْرَاج الْخمس.