Skip to content

الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء في شروط الإمامة

الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء

الخيربيتي

Printed page ١١٩

أما " الذُّكُورَة ": فَلِأَن الْمَرْأَة لَا تصلح للقهر وَالْغَلَبَة، وجر العساكر، وتدبير الحروب، وَإِظْهَار السياسة غَالِبا، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِي ﵇ بقوله: " كَيفَ يفلح قوم تملكهم امْرَأَة ".

وَأما " الْحُرِّيَّة "، و " الْبلُوغ "، و " الْعقل "، فَإِن العَبْد وَالصَّبِيّ وَالْمَجْنُون مولى عَلَيْهِم فِي تصرفاتهم، فَمن لم تكن لَهُ ولَايَة على نَفسه، فَكيف تكون لَهُ الْولَايَة على غَيره؟ .

وَأما " الْعلم "، فَلِأَن بِالْعلمِ تتضح الْأَشْيَاء الْخفية، وَيتم بِالْعلمِ السلطنة والإمارة، كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَر: " إِن الله - تَعَالَى - خير سُلَيْمَان ﵇ بَين الْعلم وَالْملك، فَاخْتَارَ الْعلم، فَأعْطَاهُ الله تَعَالَى الْملك وَالْعلم جَمِيعًا.

وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد آتَيْنَا دَاوُد وَسليمَان علما وَقَالا الْحَمد لله الَّذِي فضلنَا على كثير من عباده الْمُؤمنِينَ﴾ (النَّمْل ١٥) .

وَقَالَ ﵇: " الْعلمَاء مصابيح الْجنَّة وخلفاء الْأَنْبِيَاء ﵈.