Skip to content

فقه المعاملات

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٩٧٣

اتفق الفقهاء على أنه يجب على المستودع رد الوديعة لمالكها على الفور إذا طلبها , وذلك لقوله تعالى ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ (النساء: ٥٨)

ولقول النبي ﷺ: أد الأمانة إلى من ائتمنك , ولا تخن من خانك. رواه أبو داود والترمذي والدارمي.

ولأن طلب صاحب الوديعة وديعته يعني فسخ عقد الإيداع , وذلك حق ثابت له , لعدم لزوم العقد في حق كل واحد من الطرفين

فإن أخر ردها أو منعها بعد طلبها بغير عذر , فهلكت , ضمنها , لكونه متعديا بذلك.

أما إذا كان ذلك لعذر , فلا ضمان عليه إن تلفت قبل الرد , استصحابا ليد الأمانة ولانتقاء موجب تضمينه , حيث إنه لا يعد بذلك متعديا ولا مفرطا , فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها.