Skip to content

فقه المعاملات

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٩٧٠

عقد الوديعة غير لازم في حق أي واحد من العاقدين , فلكل واحد منهما أن يبادر بفسخه والتحلل منه متى شاء دون توقف على رضا الطرف الآخر أو موافقته , كما هو الشأن في الوكالة التي تعتبر الوديعة نوعا منها.

وعلى ذلك: متى أراد المودع استرداد وديعته , لزم الوديع ردها إليه , لعموم قوله تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ (النساء: ٥٨)

ومتى أراد الوديع ردها لصاحبها , لزمه أخذها منه , لأن الأصل في المستودع أنه متبرع بإمساكها وحفظها , فلا يلزمه التبرع في المستقبل.

واستثنى الشافعية من هذا الأصل حالة لحوق الضرر بأحد الطرفين نتيجة فسخ الآخر عقد الوديعة بدون رضاه , وقالوا: العقود الجائزة إذا اقتضى فسخها ضررا على الآخر امتنع , وصارت لازمة.