فقه المعاملات
دليل المشروعية من الكتاب
قوله تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾ (المائدة: ٢)
قوله تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ (النساء: ٥٨) فقد أمر ﷾ المؤمنين بالتعاون والتساعد على البر - وهو اسم جامع للخير كله - والتقوى , ومن ذلك الإيداع وقبول الوديعة. كما أمر بتأدية الأمانات إلى أهلها , والوديعة تندرج تحت الأمانات.
دليل المشروعية من السنة
السنة القولية:
قوله ﷺ: من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله عنه كربة من كرب يوم القيامة , والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه. أخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة.
ولا شك أن من عون المسلم لأخيه قبول وديعته ليحفظها له عند احتياجه إلى ذلك.
وقوله ﷺ: أد الأمانة إلى من ائتمنك , ولا تخن من خانك. رواه أبو داود والترمذي ووجه الدلالة فيه أن رد الأمانة فرع الإيداع.
السنة العملية:
روى البيهقي عن عائشة أم المؤمنين في هجرة النبي ﷺ إلى المدينة قالت: وأمر ﷺ عليا أن يتخلف عنه بمكة حتى يؤدي عنه الودائع التي كانت عنده للناس.
دليل المشروعية من الإجماع
أجمع الفقهاء قاطبة على جواز عقد الوديعة , ومستندهم في ذلك القرآن الكريم والسنة القولية والعملية الصحيحة. وقد كان الصحابة ومن بعدهم يودعون ويستودعون.