Skip to content

فقه المعاملات

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٨٤٣

دليل المشروعية من الكتاب

يقول تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾ (البقرة: ٢٨٢)

قال ابن عباس أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه وأذن فيه , ثم قرأ هذه الآية.

ووجه الدلالة في الآية: أنها أباحت الدين , والسلم نوع منه.

قال القاضي ابن العربي (الدين هو عبارة عن كل معاملة كان أحد العوضين فيها نقدا , والآخر في الذمة نسيئة , فإن العين عند العرب ما كان حاضرا , والدين ما كان غائبا) . فدلت الآية على حل المداينات بعمومها , وشملت السلم باعتباره من أفرادها , إذ المسلم فيه ثابت في ذمة المسلم إليه إلى أجله.

دليل المشروعية من السنة

روى البخاري ومسلم عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قدم المدينة والناس يسلفون في التمر السنتين والثلاث , فقال ﵊: من أسلف في شيء فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم. فدل الحديث على إباحة السلم وبين الشروط المعتبرة فيه.

وروى البخاري عن محمد بن أبي المجالد قال: أرسلني أبو بردة وعبد الله بن شداد إلى عبد الرحمن بن أبزى وعبد الله بن أبي أوفى فسألتهما عن السلف؟ فقالا: كنا نصيب المغانم مع رسول الله ﷺ , فكان يأتينا أنباط من الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب , فقلت: أكان لهم زرع أم لم يكن لهم زرع؟ قال: ما كنا نسألهم عن ذلك.

دليل المشروعية من الإجماع

قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السلم جائز.

وقد أجمع فقهاء المذاهب على جواز السلم , ولم يخالف في مشروعيته أحد , واستدلوا له بما ورد من النصوص والإجماع.