Skip to content

فقه المعاملات

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٧٩

دليل المشروعية من الكتاب:

المضاربة فيها معنى الضرب في الأرض والانتشار فيها للمتاجرة طلبا للرزق , وهو الذي سمى في القرآن بفضل الله.

يقول تعالى: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله﴾ (الجمعة: ١٠)

ويقول تعالى: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾ (البقرة: ١٩٨)

ويقول تعالى: ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ (المزمل: ٢٠)

دليل المشروعية من السنة:

يقول رسول الله: ثلاث فيهن البركة: البيع إلى الأجل , والمقارضة , وإخلاط البر بالشعير للبيت لا للبيع.

سنن ابن ماجة

وثبت في سيرة النبي ﷺ أنه سافر قبل النبوة إلى الشام مضاربا بمال خديجة ﵂ , وقد حكى رسول الله ﷺ ذلك بعد البعثة مقررا له.

وبعث الرسول ﷺ والناس يتعاملون بالمضاربة فلم ينكر عليهم , فكان ذلك تقريرا منه لهم , والتقرير أحد وجوه السنة.

دليل المشروعية من الإجماع:

تعامل الصحابة ﵃ بالمضاربة ولم يكن فيهم مخالف لذلك , فيكون عملهم هذا دالا على المشروعية والجواز

فقد روى عن جماعة من الصحابة ﵃ أنهم دفعوا مال اليتيم مضاربة , منهم عمر وعثمان وعلي وعبد الله بن مسعود وعائشة رضوان الله عليهم جميعا , ولم ينقل إنكار أحد من أقرانهم , وبهذا يحصل الإجماع.

كما أن الأمة أجمعت من بعدهم جيلا بعد جيل على جواز المضاربة في مختلف العصور.