Skip to content

فقه المعاملات

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٥

يشترط أن يكون المبيع مملوكا لمن يلي العقد أو مأذونا ببيعه من جهة المالك , وقد قسم الحنفية هذا الشرط من شروط الانعقاد إلى شقين:

الأول:

أن يكون المبيع مملوكا في نفسه , فلا ينعقد بيع الكلأ مثلا , لأنه من المباحات غير المملوكة , ولو كانت الأرض مملوكة له.

والثاني:

أن يكون المبيع ملك البائع فيما يبيعه لنفسه , فلا ينعقد بيع ما ليس مملوكا , وإن ملكه بعد , إلا السلم , والمغصوب بعد ضمانه , والمبيع بالوكالة أو النيابة الشرعية , كالولي والوصي والقيم.

وقد استدل لعدم مشروعية بيع ما لا يملكه الإنسان بحديث حكيم بن حزام ﵁ قال رسول الله ﷺ لا تبع ما ليس عندك.

وبهذا لا بد أن يكون المتصرف فيه مملوكا للعاقد أو مأذونا ببيعه من جهة المالك , فإن وقع البيع أو الشراء قبل إذنه فإن هذا يعتبر من تصرفات الفضولي (وهو الذي يعقد لغيره دون إذنه) كأن يبيع الزوج ما تملكه الزوجة دون إذنها , أو يشترى لها ملكا دون إذنها له بالشراء.

وعقد الفضولي يعتبر عقدا صحيحا , إلا أنه يجب الحصول على إجازة المالك أو وليه فإن أجازه نفذ , وإن لم يجزه بطل.

ودليل ذلك ما رواه البخاري عن عروة البارقي أنه قال: بعثني رسول الله ﷺ بدينار لأشتري له به شاة , فاشتريت له به شاتين , بعت إحداهما بدينار وجئته بدينار وشاة , فقال لي: بارك الله في صفقة يمينك.