فقه المعاملات
Text
منع جمهور الفقهاء من أن يشترك ثلاثة من احدهم الأرض ومن الآخر البذر ومن الثالث البقر والعمل لأن موضوع المزارعة على أن البذر من رب الأرض أو من العامل وهو ليس من أحدهم في هذه الصورة التي منعت اعتمادا على نص حديث مجاهد عن أربعة اشتركوا في زرع على عهد رسول الله ﷺ فقال أحدهم علي الفدان وقال الآخر قبلي الأرض وقال الآخر قبلي البذر وقال الآخر قبلي العمل فجعل النبي ﷺ الزرع لصاحب البذر والغى صاحب الأرض وجعل لصاحب العمل كل يوم درهما ولصاحب الفدان شيئا معلوما.
ويرى أصحاب هذا التطبيق أنه (على قياس ما روى عن أبى يوسف فإن هذا النوع يجوز عنده كما يقول الكاساني والجواز في هذه الصورة يتمشى مع رأى الإمام ابن تيمية في اصح الأقوال عند الحنابلة الفتاوى (٢٩ / ١٢١) كما يعتبرون أن هذه المعاملة تتوافق مع الواقع الاقتصادي والمصرفي المعاصر إذ يوجد صاحب الأرض الذي لا يجيد الزراعة ولا يملك التمويل ويوجد العامل الذي لا يملك الأرض ولا المال وتوجد المصارف التي تعمل أساسا في مجال التمويل دون قدرة على العمل ولا رغبة في تملك الأراضي كما أن هذه المعاملة تعتبر مشاركة يشترك اطرافها جميعا في المغرم والمغنم والمشاركة التي لا ظلم فيها مباحة.