Skip to content

تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة

Printed page: 3/ 54

Text

في الشرح الصغير على الجمل الصغير في باب الصفة المشبهة باسم الفاعل ندبة على أبي القاسم في قوله في الوجه الحادي عشر يضاف الشيء إلى نفسه. قوله تعالى: ﴿رَسُولٌ مِنْهُمْ ... (١١٣)﴾ تنكيره للتعظيم. قوله تعالى: (فَكَذَّبُوهُ). الفاء للتعقيب وللسبب بمعنى أن تكذيبهم إليه لأجل دعوة الرسالة فقط؛ لأنه كان عندهم مشهورا بالصدق والأمانة فما كذبوه إلا بسبب دعواه، والرسالة. قوله تعالى: (فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ). ابن عرفة: هذه حال مبنية لأنهم تارة يكذبونه وهم جاهلون بصحة رسالته فلا يكونون ظالمين، وتارة يكذبونه مع ظهور الدلائل الدالة على صدقه فهؤلاء ظالمون. قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ... (١١٤)﴾ هذا أمر امتنان ويحتمل أن يكون للإباحة إذا قلنا إن الأشياء على الحظر. قوله تعالى: (حَلَالًا طَيِّبًا). هذه حال منتقلة لصحة وجود النسخ في القرآن فيكون الشيء حلالا ثم ينسخ فيصير حراما. قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ ... (١١٥)﴾ انظر ما تقدم في صورة العقود والأنعام. قوله تعالى: ﴿عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ... (١١٩)﴾ ليس المراد الجهل المصادر للعلم، وإنما المراد به العمد [لئلا*] يلزم على الأول المفهوم، وهو أن المغفرة إنما هي لهم فقط، وقال بعضهم: بجهلهم ترتب العقوبة عليهم. قوله تعالى: (ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا). ابن عرفة: اختلفوا في القاذف إذا تاب فقيل: تقبل توبته، والمشهور إنها لَا تقبل توبته حتى تزيد حالته الثانية على حالته الأولى في الدين والصلاح ولا حجة لقوله تعالى: (وَأصْلَحُوا). قال الزمخشري: من بعدها أي من بعد التوبة.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة» (٣/ ٥٤)
Short
ابن عرفة، تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة، ج ٣، ص ٥٤.
Full
ابن عرفة (ت ٨٠٣هـ). تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة. ٨٠٣هـ، ج ٣، ص ٥٤.

Go to a printed page