Skip to content

تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة

Printed page: 2/ 276

Text

سُورَةُ الْأَنْفَالِ ﷽ قال الزمخشري: مدنية، وقال ابن عطية: إلا قوله (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ) ابن عرفة: وذكروا في سبب نزولها أنها نزلت لأجل خروجه صلى الله عليه وعلى آله وسلم من مكة مهاجرا إلى المدينة فمن رأى أن اسم الهجرة إنما يصدق عليه بعد استقراره في المكان الذي هاجر إليه جعلها مكية، ومن رأى أنه حين خروجه من مكة يسمى مهاجرا جعلها مدنية؛ لأن المدني هو ما نزل بعد الهجرة، والمكي ما نزل قبل الهجرة. [قال ابن عطية: أسند الطبري عن سعد بن أبي وقاص، قال: لما كان يوم بدر وقتل أخو عبيد قتلت [سعيد*] ابن العاصي وأخذت سيفه، [فطلبته*] من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: ليس ذلك إلي فاطرحه في [القبض*]، قال ابن عرفة: [القبض*] للغنيمة مثل الحمول للتمر، وهو [**المخل] الذي توضع فيه الغنائم. ابن عرفة: وسمي ثقلا لأنه عن غير عوض فأشبه النافلة، قال أبو حيان: قرئ (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ (١) .. بإسقاط عن وبإثباتها؛ فعلى الأول يكون سؤالها بمعنى طلبتم أخذها، وعلى الثاني [يكون*] يسألون عن حكمها. قال ابن عرفة: فالمسئول عنه إن كان ذاتا تعدى الفعل إليه بنفسه، وإن كان معنى تعدى إليه بحرف الجر، ابن عرفة: قال بعضهم: وعرف الأقران أيضا أنه إن كان المسئول عنه معنى، فإن كان ناشئا عن اختلاف تعدي الفعل إليه بعن، وإن لم يكن ناشئا عن اختلاف تعدى إليه الفعل بنفسه، كقوله (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ) قلت: والسؤال هنا نشأ عن اختلاف، لقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ) وقال شيخنا أيضا: المعدى بعن يكون إلى الحسي وإلى المعنوي، وقال تعالى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا) (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُل هُوَ أذًى)، (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَينِ)، (وًيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ)، (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ)، (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا). قوله تعالى: (قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة» (٢/ ٢٧٦)
Short
ابن عرفة، تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة، ج ٢، ص ٢٧٦.
Full
ابن عرفة (ت ٨٠٣هـ). تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة. ٨٠٣هـ، ج ٢، ص ٢٧٦.

Go to a printed page