Skip to content

تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة

Printed page: 2/ 275

Text

الفعل لَا يدل على وجوب، وترتيب الذم على تركه يدل على وجوبه وإذا لم يرحموا عذبوا. قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً ... (٢٠٥)﴾ قال ابن عرفة: قالوا: تناقض الشاطبي في قوله: [وَلاَ عَمَلٌ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِهِ. . . غَدَاةَ الْجَزَا مِنْ ذِكْرِهِ مُتَقَبَّلَا*] مع قوله وَمَا أَفْضَلُ الأَعْمَالِ إِلاَّ افْتِتَاحُهُ. . . مَعَ الْخَتْمِ حِلاًّ وَارْتِحاَلاً مُوَصَّلَا فدل قوله ولا عمل إنجاء له على أن ذكر الله هو أفضل الأعمال، وأفضل الأعمال قال: والجواب أن مجرد الذكر هنا قبل الأعمال، ودل البيت الثاني أن الافتتاح بالقرآن هو أفضل الأعمال، وأفضل من القراءة، ومجموع الافتتاح بالقراءة بها أفضل من الذكر. قوله تعالى: (بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ). إشارة إلى استحضار الإنسان حالتي الإيجاد والإعدام إنما هو حالة القيام من القيام؛ فكأنه تغير من موت إلى حياة فالأصل حالة التغيير من حاله إلى الموت. قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦)﴾ تنبيه على إمكان القدرة على الذكر دائما فإن الذي أقدر الملائكة على المداومة على الذكر من غير فتور قادر على أن يقدرك على المداومة عليه من غير فتور. * * *

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة» (٢/ ٢٧٥)
Short
ابن عرفة، تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة، ج ٢، ص ٢٧٥.
Full
ابن عرفة (ت ٨٠٣هـ). تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة. ٨٠٣هـ، ج ٢، ص ٢٧٥.

Go to a printed page