Skip to content

تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة (٥)

تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة

ابن عرفة

Printed page ٣/ ١٣٧

سُورَةُ طه

قوله تعالى: ﴿طه

(١)﴾

مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى)

قال الزمخشري: فعل أمر؛ لأنه كان يقوم في التهجد على رجل واحدة، فأمر الله أن يطأها؛ أعني الأرض، فقيل: طه.

قوله تعالى: ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى

(٢)﴾

قال الزمخشري: اختار إمام الحرمين في الإرشاد أن جبريل ﵇ فهم معنى الكلام القديم وعبر عنه للنبي ﷺ بألفاظ [حادثة*]؛ فالألفاظ حادثة والمعنى قديم.

وذكر ابن التلمساني في شرح المعالم [اضطرابا*]، وأخبر أن جبريل ﵇ تلقاه من اللوح المحفوظ ونزل على النبي ﷺ.

قوله تعالى: (لِتَشْقَى).

قال الزمخشري: معناه التعب.

قال ابن عرفة: بل هو مشقته شدة التعب، وأما التعب، فهو مأمور به؛ لقوله تعالى: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ).

قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى

(٤)﴾

ابن عرفة: إن أريد ذات العلو فيصدق على جميعها، وإن أريد التي هي أعلى من غيرها، فإنما يصدق على فوق تلك القُمُر.

قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى

(٥)﴾

قال ابن عرفة: تأوله ابن عطية بوجوه:

أحدها: صرف الاستواء إلى معنى [القهر*]، واختار عز الدين بن عبد السلام عدم تكفير من يقول بالجهة.

قيل لابن عرفة: عادتك تقول في الألفاظ الموهمة الواردة في الحديث كما في [حديث الجارية*]، فذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله الطيبين وسلم دليل عدم تكفير من يقول بالتجسيم، فقال: هذا صعب ولكن تجاسرت على قوله [اقتداء*] بالشيخ عز الدين؛ لأنه سبقني لذلك.