Skip to content

تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة ٢٦٦

تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة

ابن عرفة

Printed page ١/ ٣٢١

تأوله المفسرون إمّا على الإضمار في الثاني أي كمثل غارس جنة بربوة أو على الإضمار في الأول أي ومثل إنفاق الذين ينفقون أموالهم.

قال ابن عرفة: والظاهر أن يكون التقدير ومثل مال الذين ينفقون أموالهم فالمال هو الذي يُشبه «جَنَّة بِرَبْوَةٍ» وَ «تَثْبِيتا مِنْ أَنفُسِهِمْ».

قال ابن عطية: «ابْتِغَاءَ» مفعول من أجله فكيف عطف عليه «تثبيتا» مع أنّ التثبيت سبب في «ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ» ومتقدم عليه فهو علة فيه.

وأجيب بأنّه علة غائبة فذكره أبو حيان.

قوله تعالى: ﴿فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ ... ﴾.

قال المفسرون: الضعف هو المثل، أي آتت أُكلها المعهود على مرتين أعني آتته وآتت مثله معه.

قال ابن عرفة: ووقع في ابن الحاجب ما نصه: ولو أوصى بضعف نصيب ابنه فلا نص. فقيل مثله وقيل مثليه.

ابن عرفة: فعلى هذا الخلاف يكون المعنى فأتت أكلها أربع مرات وعلى القول الآخر (يكون) كما قال المفسرون.

قوله تعالى: ﴿فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ ... ﴾.

قال المفسرون: إن أصابها الوابل تؤتي أكلها مرتين وإن أصابها الطلّ فقط تؤتي أكلها مرة واحدة.

ابن عرفة: ولا يمتنع أن يراد أنها تؤتي أكلها مرتين سواء أصابها وابل أو طلّ ويكون ذلك مدحا فيها وتأكيدا في أوصاف حسنها.

قوله تعالى: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ ... ﴾.

الهمزة للإنكار، أي لا يودّ أحدكم أن تكون له جنّة هكذا! وهذا التشبيه لمن أبطل صدقته بالمن والأذى.

(قوله تعالى): ﴿لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثمرات ... ﴾.

وقد قال: ﴿مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾، يعني أنّ معظمها النخيل والاعناب وفيها من كل الثمرات.