Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة ١٢ - التضرع والخشوع والرغبة والرهبة.

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ٤٧

قالت لابن أبي السائب [من قُصَّاص التابعين]: ((اجتنب السجع من الدعاء، فإن رسول اللَّه ﷺ وأصحابه كانوا لا يفعلون ذلك)) (١).

وجاء في صحيح البخاري من نصيحة ابن عباس ﵄ لأحد أصحابه، ومما قال فيها: ((فانظر السجع من الدعاء فاجتنبه، فإني عهدت رسول اللَّه ﷺ وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك، يعني لا يفعلون إلا الاجتناب)) (٢).

١٢ - التَّضرع والخشوع والرغبة والرهبة

.

((الضراعة: الذل والخضوع والابتهال، يقال: ضَرَع، يضرعُ ضراعةً: خَضع وذلَّ، واستكان وتضرع إلى اللَّه: ابتهل (٣).

وهذا الأدب في غاية الأهمية للداعي: أن يدعو في حال تضرع وخشوع وخضوع وذلّ، فإن ذلك ((هو روح الدعاء ولبُّه ومقصوده، فإن الخاشع الذليل إنما يسأل مسألة مسكين ذليل قد انكسر قلبه)) (٤).

واللَّه تعالى يحب من عبده أن يتضرَّع إليه، ويتملق له، وأن يديم

قرع بابه، قال تعالى: ﴿ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ