Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة ١١ - عدم تكلف السجع في الدعاء.

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ٤٦

إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ))، قَالَ: ((وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)) (١).

١١ - عدم تكلف السجع في الدعاء

.

((السجع هو: موالاة الكلام على روي واحد، ومنه سجعت الحمامة إذا رددت صوتها، وقال الأزهري: هوالكلام المقفى من غير مراعاة وزن)) (٢).

والمنهي عنه من السجع هو التكلف فيه، وذلك أن حال الداعي حال ذلة وضراعة، فالتكلف لا يناسب هذه الصفة، فقد يذهب الخشوع والتذلل حال الدعاء.

وأما إذا جاء السجع على اللسان دون تكلف وعلى سليقته، فلا بأس بذلك، فإن معظم الأدعية في الكتاب والسنة قد جاءت مسجوعة.

وقد ذم السلف السجع في الكلام، فعن عائشة ﵂ أنها