Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة ١٣ - رد المظالم مع التوبة.

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ٤٨

الْمُعْتَدِينَ﴾ (١).

وبيَّن تعالى أن من حكم البلاء كالأمراض والخوف ونقص الأموال والأنفس من أجلِّ مقاصده حمل العباد على الدعاء، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ (٢).

وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ (٣).

ومن حسن الدعاء الجمع فيه بين الرغبة والرهبة، فإنها من سنن الأنبياء قبلنا، قال تعالى عن زكريا: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ (٤).

١٣ - ردُّ المظالم مع التوبة

.

وهذا المطلب من أعظم المطالب والمقاصد للداعي، ذلك أن الذنوب وتراكمها من الأسباب الرئيسة المانعة من قبول الدعاء والتوبة، ومفهوم المخالفة أن الأوبة من المعاصي والآثام توجب قبول الدعاء، وخير مثال على ذلك دعاء يونس ﵇: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا