Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة ٨ - إثبات سمع الله ﷿، وكرم الله تعالى.

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ١٤٣

دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾، حيث أقبل على الدعاء مباشرة لحسن ظنّه

بربه تعالى، كما جاء في الحديث القدسي عن ربّ العزّة والجلال: ((أنا عند ظنّ عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني)) (١).

٥ - إنّ من تمنى أمراً عظيماً، أو رأى شيئاً جليلاً يتمناه

، أن يقبل على الدعاء في لحظته، ولايؤخره، دل عليه قوله تعالى: ﴿هُنَالِكَ دَعَا﴾ ففي ((تقديم الظرف للإيذان بأنه أقبل على الدعاء من غير تأخير)) (٢).

٦ - ((إنه ينبغي للإنسان أن يفعل الأسباب التي تكون بها ذريته طيبة

، ومنها الدعاء؛ دعاء اللَّه تعالى، وهومن أكبرالأسباب)) (٣).

٧ - فيه دلالة على أن الدعاء يردّ القضاء

، وذلك أن من الأسباب العادية، أن العقيم والعجوز لاتلد، فلمّا دعا اللَّه تعالى أن يرزقه الولد، جاءت البشرى مباشرة، كما أفاد قوله تعالى: ﴿فَنَادَتْهُ المَلائِكَةُ﴾ (٤) عقب دعائه مباشرة، دلّ على ذلك بـ ((الفاء السببية))، والتي تفيد التعقيب والترتيب بدون مهلة.

٨ - ((إثبات سمع اللَّه ﷿، وكرم اللَّه تعالى

، وقدرته، وجه ذلك: