إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب
على الطرقات». قالوا: يا رسول اللَّه؛ لا بد لنا من مجالسنا، نتحدث فيها، فقال رسول اللَّه ﷺ: «إن أبيتم، فأعطوا الطريق حقَّه»، قالوا: وما حقّ الطريق يا رسول اللَّه؟ قال: «غَضُّ البصر، وكَفُّ الأذى، وردّ السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر» (١).
٤ - وعن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزِّنَى، مُدْرِكٌ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ، فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الاِسْتِمَاعُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلاَمُ، وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا، وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ» (٢).
قال الإمام ابن كثير ﵀:
«وقد قال كثير من السلف: إنهم كانوا ينهَون أن يُحِدَّ الرجل نظَره إلى الأمرد، وقد شَدَّد كثير من أئمة الصوفية في ذلك، وحَرَّمه طائفة من أهل العلم؛ لما فيه من الافتتان، وشَدّد آخرون في ذلك كثيرًا جدًا» (٣).
وقال الإمام ابن كثير أيضاً: