Skip to content

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب رابعا: الحجاب مظهر ودليل على تمكن الحياء ووفور الأدب:

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢١٧

الحياء، ويبعدها عن مواطن الريبة، ويُقَرِّبُها من فِعَال الخير، وصدق رسول اللَّه ﷺ إذ يقول: «الحياء خير كله» (١).

ولما كان الحياء خيرًا كله؛ فإن عاقبته إلى خير، حيث يحجز صاحبه عن الرذائل، ويسوقه إلى الفضائل، ولهذا قال النبي ﷺ:

«الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ» (٢).

إن المرأة التي يدفعها حياؤها إلى ستر مفاتنها، وعدم إبداء زينتها، والاعتزاز بحجابها، والبعد عما يسخط ربها، هي امرأة ربا الإيمان في قلبها، وعظم اليقين في نفسها، وتسربلت الخير في عملها، وحياء يدفع لهذا كله لا شك أنه من الإيمان المركوز في فطرة الإنسان، قال النبي ﷺ: «الْحَيَاءَ مِنْ الْإِيمَانِ» (٣)، وفي رواية أخرى: «الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ» (٤).

قال الحافظ ابن حجر: «فإن قيل: الحياء من الغرائز، فكيف جُعل شعبة من الإيمان؟ أُجِيب بأنه قد يكون غريزة، وقد يكون تخلقًا، ولكن استعماله على وفق الشرع يحتاج إلى اكتساب وعلم