Skip to content

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب الدليل الثالث: قول الله تعالى: ﴿يا نساء النبي﴾

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١١٦

النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (١).

قال الإمام ابن كثير ﵀: «هذه آداب أمر اللَّه تعالى بها نساء النبي ﷺ، ونساء الأمة تبع لهن في ذلك، فقال مخاطباً لنساء النبي ﷺ بأنهن إذا اتقين اللَّه كما أمرهن، فإنهن لا يشبههن أحد من النساء، ولا يلحقهن في الفضيلة والمنزلة، ثم قال: ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾.

قال السُّدِّي وغيره: يعني بذلك: ترقيق الكلام إذا خاطبن الرجال؛ ولهذا قال: ﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ أي: دَغَل، ﴿وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾: قال ابن زيد: قولاً حسنًا جميلاً معروفًا في الخير.

ومعنى هذا: أنها تخاطب الأجانب بكلام ليس فيه ترخيم، أي: لا تخاطب المرأة الأجانب كما تخاطب زوجها.

وقوله: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ أي: الْزَمْنَ بيوتكن فلا

تخرجن لغير حاجة، ومن الحوائج الشرعية الصلاة في

المسجد بشرطه، كما قال رسول اللَّه ﷺ: «لا تمنعوا إماء اللَّه مساجد اللَّه، وليخرجن وهن تَفِلات» (٢)، وفي رواية: «وبيوتهن خير