عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة
٩ - الله تعالى يجزي الصابرين بأحسن ما كانوا يعملون
، قال تعالى:
﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ الله بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ قَسَمٌ من الرب تعالى مؤكَّد باللام أنه يجازي الصابرين بأحسن أعمالهم: الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبع مائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة؛ فإن الله لا يضيع أجر مَنْ أحسن عملاً، أي ويتجاوز عن سيئاتهم (١)، ولله دَرُّ أبي يعلى الموصلي القائل:
إني رأيت وفي الأيام تجربةٌ ... للصبر عاقبةٌ محمودةُ الأثر
وقلّ من جدَّ في أمر يحاولُه ... واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر (٢)
١٠ - ما يُقال عند المصيبة
والجزاء والثواب والأجر العظيم على ذلك، فعن أم المؤمنين أم سلمة ﵂ أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول:
((ما من عبدٍ تُصيبه مصيبةٌ فيقول: إنَّا لله، وإنَّا إليه راجعون، اللهم أْجُرني في مصيبتي، واخلف لي خيرًا منها، إلا أجره الله في مصيبته، وأخلف له خيرًا منها)) قالت أم سلمة، فلما توفي أبو سلمة ﵁ قلت كما أمرني رسول الله ﷺ، فأخلف الله لي خيرًا منه رسولَ الله ﷺ، وفي لفظ: ((ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: ((إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، اللهم أجُرْني في مصيبتي واخلِفْ لي خيرًا منها ... )) الحديث)) (٣). وفي لفظ ابن ماجه: ((إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي، فأجُرْني فيها،