عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة
المبحث الثالث: تفصيل الناقض الأول والرابع وأنواع النفاق والبدع
.
١ - تفصيل الناقض الأول من هذه النواقض: ((الشرك)):
قيل: أشرك بالله: جعل له شريكاً: في ملكه، أو عبادته، فالشرك أن تجعل لله نداً وهو خلقك، وهو أكبر الكبائر، والماحق للأعمال، والمبطل لها، والحارم المانع من ثوابها: فكل من عدل بالله غيره: بالحب، أو العبادة، أو التعظيم، أو اتبع خطواته ومبادئه المخالفة لملة إبراهيم فهو مشرك (١).
والشرك ثلاثة أنواع:
النوع الأول: شرك أكبر يخرج من الملة [
وهو صرف شيء من أنواع العبادة لغير الله تعالى]؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِالله فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا﴾ (٢)، وهو أربعة أنواع:
١ - شرك الدعوة:
لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ (٣).
٢ - شرك النية
والإرادة والقصد: لقوله تعالى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ