عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة
ثالثاً: الطمع فيما في أيدي الناس
(١).
ويشهد لهذا ما جاء في حديث أبي موسى الأشعري ﵁، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياءً فأيُّ ذلك في سبيل الله؟ قال ﷺ: ((من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)) (٢).
فقوله ﷺ: ((يقاتل شجاعة)) أي ليُذكر، ويُشكر، ويُمدح، ويُثنى عليه.
وقوله ﷺ: ((يقاتل حمية)) أي يأنف أن يُغلب ويُقهر أو يُذمّ.
وقوله ﷺ: ((يقاتل رياءً)) أي ليُرى مكانه، وهذا هو لذّة الجاه والمنزلة في القلوب.
وقد يرغب الإنسان في المدح ولكنه يحذر من الذمّ كالجبان بين الشجعان، فإنه يثبت ولا يفرّ؛ لئلا يذمّ، وقد يُفتي الإنسان بغير علم حذرًا من الذم بالجهل، فهذه الأمور الثلاثة هي التي تحرّك إلى الرياء وتدعو إليه فاحذرها!
المطلب السابع: طرق تحصيل الإخلاص وعلاج الرياء
قد عُرِفَ أن الرياء مُحبط للعمل، وسبب لغضب الله ومقته، وأنه من المهلكات، وأشدّ خطرًا على المسلم من المسيح الدجال.