Skip to content

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة ثانيا: من البراهين القطعية التي ينبغي تبيينها وتوضيحها

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٥٣٧

من الملة (١).

وذكر العلامة السعدي ﵀ أن حدَّ الشرك الأكبر الذي يجمع أنواعه وأفراده أن يصرف العبد نوعًا أو فردًا من أفراد العبادة لغير الله، فكل: اعتقاد، أو قول، أو عمل ثبت أنه مأمور به من الشارع فصرفه لله وحده توحيد وإيمان وإخلاص، وصرفه لغيره شرك وكفر، وهذا ضابط للشرك الأكبر لا يشذ عنه شيء.

وأما حدّ الشرك الأصغر فهو: كل وسيلة وذريعة يتطرّق منها إلى الشرك الأكبر، من: الإرادات، والأقوال، والأفعال التي لم تبلغ رتبة العبادة (٢).

المطلب الثاني: البراهين الواضحات في إبطال الشرك

الأدلّة القاطعة الواضحة في إبطال الشرك، وذمّ أهله كثيرة، منها ما يأتي:

أولاً: كل من دعا نبيًّا، أو وليًّا، أو مَلَكًا، أو جنيًّا

، أو صرف له شيئًا من أنواع العبادة فقد اتخذه إلهًا من دون الله (٣)، وهذا هو حقيقة الشّرك الأكبر الذي قال الله تعالى فيه: ﴿إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِالله فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ (٤).

ثانياً: من البراهين القطعية التي ينبغي تبيينها وتوضيحها

لمن اتَّخَذَ من دون الله آلهة أخرى، قوله تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِّنَ الأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ