عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة
٩٩ - الشَّافِي
الشفاء في اللغة هو البرء من المرض. يقال: شفاه الله يشفيه، واشتفى افتعل منه، فنقله من شفاء الأجسام إلى شفاء القلوب والنفوس (١).
والله ﷾ هو الشافي، فعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يعوِّذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: ((اللهم ربّ الناس، أذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً)) (٢).
وقال أنس ﵁ لثابت البناني حينما اشتكى إليه: ألا أرقيك برقية رسول الله ﷺ؟ قال: بلى. قال: ((اللهم ربّ الناس، مذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاء لا يُغادِرُ سَقماً)) (٣).
فالله ﷿ هو الشافي من الأمراض والعلل والشكوك، وشفاؤه شفاءان أو نوعان:
النوع الأول: الشفاء المعنوي الروحي، وهو الشفاء من علل القلوب.
النوع الثاني: الشفاء المادي، وهو الشفاء من علل الأبدان. وقد ذكر الله ﷿ هذين النوعين في كتابه، وبيّن ذلك رسوله ﷺ في سنته فقال ﷺ: ((ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء)) (٤).