Skip to content

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة الشرط الثالث: القبول المنافي للرد

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٣٢

عبد غير شاكٍّ فيهما إلا دخل الجنة)) (١)، وقال ﷺ في حديث طويل لأبي هريرة ﵁: (( ... اذهب بنعليَّ هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبُهُ فبشره بالجنة .. )) (٢).

فاشترط في دخول قائلها الجنة أن يكون مستيقناً بها قلبه غير شاكٍّ فيها، وإذا انتفى الشرط انتفى المشروط (٣)، وقال ابن مسعود ﵁ ((اليقين الإيمان كله والصبر نصف الإيمان)) (٤).

ولا شك أن من كان موقناً بمعنى لا إله إلا الله فإن جوارحه تنبعث لعبادة الرب وحده لا شريك له، ولطاعة الرسول ﷺ؛ ولهذا كان ابن مسعود ﵁ يقول: ((اللهم زدنا إيماناً، ويقيناً وفقهاً)) (٥)، وذُكِرَ عن سفيان الثوري ﵀ أنه قال: ((لو أن اليقين وقع في القلب كما ينبغي لطار اشتياقاً إلى الجنة وهرباً من النار)) (٦).

الشرط الثالث: القبول المنافي للرد

، وذلك أن يقبل ما دلت عليه هذه الكلمة بقلبه ولسانه ويرضى بذلك؛ ولهذا كان المشركون يعرفون معنى لا إله إلا الله ولكنهم لم يقبلوها فذمهم الله تعالى وقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا