Skip to content

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة ٣٩ - رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ١٧١

يُسْمِعُه من شاء من خلقه وهو سبحانه يكلّم المؤمنين يوم القيامة ويكلّمونه، وكلامه قائم بذاته وهو صفة ذات وفعل فهو لم يزل ولا يزال متكلماً إذا شاء على ما يليق بجلاله (١)، وقد قال النبي ﷺ: ((ما منكم من أحد إلا وسيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان)) (٢)، وقال ﷺ: يقول الله ﷿: ((يا آدم فيقول: لبيك وسعديك، والخيرُ في يديك، قال: يقول: أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألفٍ تسعمائة وتسعةً وتسعين. قال: فذاك حين يشيب الصغير، وتضعُ كل ذات حملٍ حملها، وترى الناس سُكارَى، وما هم بسُكارَى ولكن عذاب الله شديد ... )) (٣) الحديث.

٣٩ - رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة:

قال الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (٤)، ذكر المؤلف رحمه الله تعالى تحت هذا الباب آيات تدل على رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة عِياناً بأبصارهم على الوجه اللائق بالله تعالى، لا يشبه في ذلك شيء من خلقه، وقد وردت السنة بذلك أيضاً قال ﷺ: ((إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ قال يقول الله ﵎: تريدون شيئاً أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيّض وجوهنا، ألم تدخلنا