Skip to content

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة المقصد الأول في بيان سبب ظهور الرافضة وسبب افتراقهم وعدد فرقهم الفصل السادس في بيان مكائد الرافضة لإضلال الناس وميلهم عن الحق

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

محمود شكري الألوسي

Printed page ١٣١

أهل السنة في ذلك مكابرة وعناد ظاهر.

الثالثة عشر: إنهم يقولون إن أهل السنة كفروا بقولهم إن النبي ﷺ تكلم بما هو كفر من ثناء اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، فإنهم رووا أن النبي ﷺ قرأ في سورة النجم وهو بمكة بمجلس قريش بعد قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾، بإلقاء الشيطان على لسانه: "تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى"، فلما ختم السورة سجد وسجد معه المؤمنون والمشركون لما سمعوه يثني على آلهتهم.

وهذا أيضا من مفترياتهم لأن القول بأنه ﷺ فاه به مما وضعته الزنادقة، وأورده بعض المفسرين الذين لا يميزون بين الغث والسمين والصحيح والسقيم. والصحيح أن الشيطان ألقاه في أسماع الكفار وقلوبهم، محاكيا نغمته ﷺ حين وقف على ﴿الْأُخْرَى﴾ فظن الكافرون أنه ﷺ تكلم بهذا. وقد روى ابن عقبة أن المسلمين لم يسمعوها، ولذا لم يخبره أحد منهم أنه تكلم به