Skip to content

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة المقصد الأول في بيان سبب ظهور الرافضة وسبب افتراقهم وعدد فرقهم الفصل السادس في بيان مكائد الرافضة لإضلال الناس وميلهم عن الحق

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

محمود شكري الألوسي

Printed page ١٢٨

عنهم قبل الوحي إذ لا دليل على الامتناع عقلا ونقلا. هذا والجواز لا يستلزم الصدور. وورد عند الإمامية عن أبي عبد الله وعلي بن موسى الرضا ما يدل على صدور كبيرة عن الرسل قبل البعثة كما سيجيء في المقصد الثالث إن شاء الله تعالى. والأكثر على عصمتهم عن الصغائر بعد البعثة عمدا وسهوا، [و] الصغائر الخسيسة مطلقا، وهي ما يلحق فاعلها بالسفل والأرذال ويحكم عليه بدناءة الهمة، كسرقة لقمة وتطفيف حبة. ومن جوزه عقلا لا فساد فيه، إنما الفساد في الوقوع. وجوزت الإمامية صدور الذنب عنهم قبل البلوغ، كما ذكره المرتضى في تنزيه الأنبياء والأئمة، وعليه حمل فعل إخوة يوسف به بعدما تعسف ومنع كون الأسباط هؤلاء. وقد روى جمع من الإمامية عن الأئمة صدور الكبيرة عن بعض الرسل والأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم بعد البعثة.