Skip to content

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة المقصد الخامس في رد مطاعن الخلفاء الثلاثة وأم المؤمنين وسائر الصحابة رضي الله تعالى عنهم المطاعن الأولى في الصديق الأجل رضي الله تعالى عنه

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

محمود شكري الألوسي

Printed page ٥٣٥

أبيه. ولم يثبت عند أهل السنة أنها قطعت للسرقة الأولى. ولو سلمنا ذلك فأبو بكر من أهل الاجتهاد، فيحتمل أنه كان يرى بقاء الآية على إطلاقها، فإن الآية شاملة لكلا الأمرين، وأن قطعه ﵇ يمين السارق في السرقة الأولى ليس على الحتم بل الإمام مخير في ذلك. وإنما وقع الإجماع على قطع الرجل في السرقة الثانية بعد أبي بكر.

ومنها أنه أحرق من أتى رجلا في دبره، وقد نهى النبي ﷺ عن التعذيب بالنار.

والجواب أن هذا الخبر لم يثبت بإسناد يحتج به، وإنما رواه البعض عن أبي ذر بإسناد ضعيف. وعلى فرض صحته لا يدل على أنه أحرقه حيا. وقد روى سويد بن غفلة أنه أمر به فضربت عنقه ثم أمر به فأحرق. واعترف به المرتضى. ولأن ترك العمل بخبر الواحد لا يوجب الطعن لأنه يحتمل أن يكون ذلك لما عنده من مخصص أو ناسخ أو ما يحمل الأمر به على الندب والنهي على التنزيه أو لم يثبت الخبر عنده. ولأنه ذكر المرتضى في تنزيه الأنبياء والأئمة أن عليا أحرق رجلا أتى غلاما في