Skip to content

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة المقصد الأول في بيان سبب ظهور الرافضة وسبب افتراقهم وعدد فرقهم الفصل الرابع عشر في بيان احتجاج الرافضة بالأخبار التي لا يجوز الاحتجاج بها

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

محمود شكري الألوسي

Printed page ٢٨١

غير التفات إلى الصحة وعدمها، إذا تلقته الإمامية بالقبول، كخبر عمرو بن حنظلة في المتخاصمين من أصحابهم وأمرهما بالرجوع إلى رجل منهم، وهو خبر ضعيف جدا لأن في طريقه محمد بن عيسى وداود بن حصين، وهما ضعيفان، وعمرو بن حنظلة مسكوت عنه، وقد قبلوا خبره وعملوا بموجبه وسموا هذا النوع من الخبر مقبولا. وكثير في كتبهم مثل ذلك، وقد اعترف به المقتول في شرح الدراية.

وعمل شيخ الطائفة ومن تبعه بالخبر المضطرب، وهو ما يرويه الرواة بوجهين مختلفين، من غير ترجيح أحد الوجهين على الآخر، مع اعترافهم بأن الاضطراب يمنع من العمل بمضمون الخبر. والعجب من الشيعة حيث إنهم بالغوا في ضبط الكليني وامتيازه على من عداه، مع أنه كان يخبط خبط عشواء ويعمل بما دعاه إليه هواه على ما لا يخفى على المتتبع.

وقد جوزت الإمامية الكذب لنصرة مذهبهم ورواجه، وقد ألف المرتضى الذي