Skip to content

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} المسألة الأولى: في تفسير قوله - تعالى -: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت﴾ حجة القائلين بزيادة العمر ونقصه والمحو والإثبات

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}

مرعي الكرمي

Printed page ٢٦

وَاكْتُبْنِي فِي السُّعَدَاءِ؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ (١).

وَكَانَ أَبُو وَائِلٍ ﵁ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُو: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنَا أَشْقِيَاءَ فَامْحُنَا وَاكْتُبْنَا سُعَدَاءَ، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنَا سُعَدَاءَ فَأَثْبِتْنَا؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الكِتَابِ» (٢).

وَقَالَ كَعْبٌ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵄: لَوْلَا آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ لأَنْبَأْتُكَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (٣).

وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي دَعَا لَهَا: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا جَارِيَةٌ فَأَبْدِلْهَا غُلَامًا؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ (٤).

وَحُجَّةُ القَائِلِينَ بِذَلِكَ: الكِتَابُ وَالسُّنَّةُ.

فَأَمَّا الكِتَابُ فَهَذِهِ الآيَةُ الشَّرِيفَةُ.

وَجْهُ الحُجَّةِ مِنْهَا أَنَّهَا عَامَّةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُ اللَّفْظِ.