Skip to content

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} المسألة الأولى: في تفسير قوله - تعالى -: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت﴾ حجة القائلين بزيادة العمر ونقصه والمحو والإثبات

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}

مرعي الكرمي

Printed page ٢٥

قَالَ الإِمَامُ الفَخْرُ (١): «قَالُوا: إِنَّ اللهَ يَمْحُو مِنَ الرِّزْقِ وَيَزِيدُ فِيهِ، وَكَذَلِكَ القَوْلُ فِي الأَجَلِ وَالسَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ وَالإِيمَانِ وَالكُفْرِ» (٢).

قَالَ: «وَالقَائِلُونَ بِهَذَا القَوْلِ كَانُوا يَدْعُونَ وَيَتَضَرَّعُونَ إِلَى اللهِ أَنْ يَجْعَلَهُمْ سُعَدَاءَ لَا أَشْقِيَاءَ».

فَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ (٣)، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ كَانَ يَطُوفُ بِالبَيْتِ وَهُوَ يَبْكِي، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ فَأَثْبِتْنِي بِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي أَهْلِ الشَّقَاوَةِ وَالذَّنْبِ فَامْحُنِي (٤) وَأَثْبِتْنِي فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ وَالمَغْفِرَةِ؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الكِتَابِ (٥).

وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي السُّعَدَاءِ فَأَثْبِتْنِي فِيهِمْ، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي الأَشْقِيَاءِ فَامْحُنِي مِنَ الأَشْقِيَاءِ